ღღ حـــلمـــــــــــــــي ღღ
التفت وعلى وجهي علامات تختطف فرحتي ... وترسم على مبسمي شبح اسود يخيف كل من حاول الاقتراب مني .
استطاع أن يطبع في نفسي محتالة تتغلب على حمل وديع كاد أن يضعفني و يهزمني.
مشيت في طريق طويلة في نهايتها المح نورا... يناديني... يطلب مني ألا أقف وأكمل.
أصر أن يدعني أحارب واكسر مجاديف بؤسي وضعفي ... وانطلق نحو فجر جديد ... ينير ظلمة دربي ... لأصل وأحقق حلمي.
لطالما حرك سطوري الجامدة بكلمات... كنت اسمعها ... أحاول تفاديها ... لكنها كانت تطارد كل زاوية من أفكاري... حتى أبعثرها على أوراق عطشه فترتوي وتهمد.
لم استطع أن امشي بسرعة... فالحجارة تعترض طريقي ... والوحوش تثير رعبي ... وقطّاع الطرق يقطعون مسيري... لكنني أثابر... فلا بد أن أصل إلى النوٍر .. فهي ذلك النور .. حتى ازيّن أهدابي بوهجها... وأمتع ناظريّ برؤيتها...إنها حلمي.. وسأحققه.
منذ انطلقت نحوه... و أنا اشعر بقوة استمدّها من ضوئها...وذكاء من خيوطها...وجمال من هدوئها يحثني على الاستمرار والكفاح .
انه حقك... مصيرك... قدرك... تصنعه بيدك وإرادتك... تلك كلماتها ... ادهس بها في جميع خطواتي ... اعجز في بعضها واقوي في أخرى.. تارة اسقط وتارة اقفز.
إنها دوّامة تلوحني من ميل إلى ميل بأيامها ... باختباراتها... بمكنوناتها... بجوهرها... بظاهرها... بباطنها... إنها درب عسير ويسير...تارة اشتاقه وتارة أخافه.
كوكبان يدوران في سمائي ... الأول يرسم لي خطا من خيوط الشمس والآخر يمحي معالمه بظلمته وحقده.
مرة أراها مستديرة ومرة أراها مستطيلة.
تحّيرني بتقلباتها الدائمة المزعجة.
لا أنكر إنها علمتني الصبر على مرها... والحذر من غدرها... وتفادي شرها... والتقرب من خيرها.
وضعتني في صفوف مدرستها لتكسبني كل يوم حكمة أو عبرة.
تلك الآن مستديرة لا تعرف حدا ولا حاجز...
وغدا مستطيلة في كل زاوية تضع حد وحاجز ...
اعتدت على ذلك... كنت وما زلت ...
وسأبقى اركض لأنحني لذاك النور احتراما وتقديرا...
فلولا خيوطه لما مشيت... ولولا كلماته لما كتبت...
من نبعه اختطفت طاقتي ومن نور نوره سرقت بصري...
مكافأته أن أسعى لأصل... فانا لست منكسر... لست منهزم ... أنا املك قراري... أنا املك حياتي ومستقبلي وخياري...
سأحطم كل حاجز يعترض أيامي ... سأسمر كل شيطان ينجّس أوراقي ... سأطهرها وأنقيها وأعلنها لتنطق باسمي
فالصوت ما زال محبوس في أنبوب التقاليد...
لكنني حرّرت أوراقي وسطورها لعلّها تنطلق وترافقني في تحقيق حلمي...
(( عالم مجنون يأمل ان يلتقي بسراب يالا جنوني العاتم))..
:2 (72):